غرباء في المنفى

 

إني هنا أختاه مثلك لست أدري
كم يطول الأمر حتى
أستبين ملامح الوطن البعيد
هو في خيالي لم يزل
لكنَّ بيني والوصولِ
إليه آلاف الحواجز والسدود
ومعابر قد أغلقت ،
وفواصل قد شيدت
والشوق موصول ولكن كيف لي
يومًا أعود ؟
يا غربة الغرباء في المنفى أيومًا
قد يجيء ، وألتقيه من جديد
أم أن قدري أن أظل هنا ، وقهري
مثل تنور يمورُ
بخافقي الغض العنيد ؟
أختاه إن العرب طمسوا في عيوني
صورة الحلم الوليد
فإلى متى أغفو على
همس الوعودِ وأغلق العينين عن
هذا الجحودِ ، وأزرع الآمال في
قفر الوجود ؟
قد طال ليل القهر لكن …
هل تراه اليأس حقًا قد يفيد ؟
ضدان أغرق فيهما
ما بين عبرات الأسى
وحمامة بيضاء تحمل
لي الكثير من الوعود
وعقارب الساعات تثقل كاهلي
فمتى الزمان ببعض أفراح يجود ؟
وطني هنا في داخلي
أما الذي طمسوا هويته سيبعثُ
من جديد
أنا لن أبيت كما يبيت البعض في
جحر الملالة والركود
أنا لن أكون أسيرة الأوهام في
زمن الجحود
وطني سيبقى
رغم أنف الحاقدين من الصهاينة اليهود
وطني سيبقى شامخًا
وعيون شوقي عن مآذن قدسه
لا لن تحيد
هو وجهتي حين الحنين يشدني
وأنا هنا إذ ضقت ذرعًا بالقيود
لا شيء يمكنه انتزاع النبض من
قلبي الشريد
سأظل أرقب عودتي لو جثة
في جوف تابوت القصيد

بقلم
آمال محمود كحيل

 

Advertisements

أحلام يقظة

صورة

كالليل تأتي الأحلام

من مكانٍ بعيد .. بعيد

أيها المساء هل في جعبتك المزيد ، أحلامي لا تنتهي ، هل لديك القدرة لتحقيقها , أحلامٌ تحقق أحلام ، ضربٌ من الجنون ، او همسات عقلاء .

هل تبّقى من الأوهام أو أحلام اليقظة شيء !

تراودني أحلامي أحبابي أخبار الراحلين عني …

سريعةٌ هي الأيام بطيئةُ أنا ، أم أنا سريعة و هي بطيئة ، لقد تخلفت عن مواعيدها معي وآمنت بالصدف تلك التي قالوا لي بأنها خيرٌ من ألف معياد .

فقدته إلى الأبد ، لن استرجعه الآن أبداً أبداً ، كنت محظوظة بوجوده بجانبي أم الآن لا هو بقى ولا هو رحل ، مازال يتوسط عرش قلبي ، ذلك الجانب الذي يدعونه الأيسر !

لكني سعيدة لأنه كان لي ونعم المرآة يؤنبني بشدة إن اخطأت أو تكاسلت ، ولكنه رحل وعليّ التعايش مع هذا الأمر .

ليس هذا ما يجعلني غارقة في الأحلام بل حتى الحياة تجعلني كذلك ،، سأرحل يوماً ما و ستندمون

قدر*

“إذا أنا أردت الحياة فلابد أن يستجيب البشر ،، لا القدر “* أشجان سعيد
لنا في المنفى حكايات يسردها لنا المنفيين من هذا العالم إلى عالمٍ آخر أقل برودةً و أقل وطأةً على النفس من ألامها ، في المنفى رأينا الجوع يفترس الحجارة واالبيوت ، في المنفى رأيت النساء غرقى يحملهم الرجال على الأكتاف ، في المنفى رأينا ما عجزنا عن البوح به ، في المنفى قصصٌ لرجالِ لم يذوقوا الماء دفاعاً عن مبادئهم ، في المنفى من نفاهم الكون إلى ” كوين” لاوجودي ليثبت بنظرياته الخيالية غباء المنطق ، في المنفى عالمٌ شهيّ ،صعوباتٌ عجيبة ، تهاليل غريبة ،، في المنفى لو لامست رجلاً لوجدت عبارةً على يدك قائلةً ” المنفى وجود من عدم ، أقتلاع الأبناء من جوف الأم ، في المنفى آية لا تفسير لها أبداً ” .
المنفى ليس نعمةً أبداً ولكن أولئك الهاربون منه و أحياناً إليه سيكونون بخير ، الراديو 133 :
” مازال العالم يصرخ ويطالب بهجر عادات الغجر أهمها النفي القسري للشخص أو لعدة أشخاص في العالم ” 1998 م
محطة 12 / 1
الراديو :
” لم نخلق عبث لدينا سبب ”
سبب كافي يدفعنا للجنون أم لخلافة الأرض ، أسباب عزيزي المذيع أسباب ، دفعتنا للمغامرة وللمقامرة أيضاً ، أولئك البشر عاجزين عن تغييّر أنفسهم فيلومونني لأنني قادرة على التغيّر و التميّز ، أنا أستطيع الوصول .
أستطيع أن أقف وأقول لا وألف لا للمتسلطين الحانقين سأقولها ولله علمي و عملي المخلص ، كل ما لدي هنا ” بشرٌ ضعاف لا قوى لديهم ، دموعهم هي وسيلة تخاطب أخرى ” .. أخرى .
عندما تعجز عن الكلام ، فقط أغمض عينيك ، وتخيل بأنك في الجنة ،، تخيلت ! ستكون بخير .

عندما تتكلم الصورة

صورةلا يعجزون عن الكتابة أو القراءة ، فقط يموتون .. مرة و مرتين ،، أحياناً أراقبهم عن كثب واتمنى أنني منهم كلهم ، مشكلين من طين ونورٍ ونار ، صفوةٌ وليسوا من الصفوة بشر شيطلائكيين ، وجودهم نقمة و نعمة ، إن أردت العيش معهم ، تحلى بصبرٍ كصبر أيوب .

فقراء معدمين و أغنياء مترفين ، قساة ويتحلون بالحنية ، هم سوادٌ مختزلٌ في داخله البياض ، هم أئمة النار يوم الحساب ، دنيا ودنيا ,, وقد تكون معهم الآخرة .. ربي أعلم فلا تسألوني شيئاُ .

الصورة تتكلم ..

رأي .. لستُ طائفية

صورة

” الفراغ فراغ العقل إن عجز عن تحقيق مبتغاه ”

ثقة مهولة تمتلىء بها العيون الواثقة ، يدخلون فيجرون وراءهم ذيول الهيبة ، آه وكم عانيت منهم ومن طغيانهم واضطهادهم ، أشخاص عقولهم فارغة تتمثل لهم الحرية في المراقص و الشرب و و و ، و تظل الحرية شهيدة أفكارهم الهدامة كل ما أحمل لهم و لهيبتهم الغبية ” تستطيعون دفن الحرية ولكن لا يمكنكم قتلها ” وقد حرفت في النص قليلاً لأنني نسيت النص الأصلي الذي ورد في فيلم كنت قد رأيته قبل عدة سنوات .. قبل سنة سنتين ثلاث لا أذكر حقيقةً ، كل ما أذكره هو تمحور الفيلم حول العنصرية وكيف كان يصور تلك المشاهد البشعة للبيض الذين كانوا يقتلون السود وكذلك السود بالبيض يوضحون مدى الجنون في تلك الحقبة ، وحقيقةً أني أرى هذه الطائفية قد تفشت في مجتمعنا العربي ، ولكنها ليست عرقية بل دينية فذاك يضطهد فلاناً لأنه مسلم ” سني ” و ذاك يضطهد فلاناً لأنه يهودي و يختلط الحابل بالنابل ، ويشتد النزاع ونطوف حول آفاتنا ونتوسد ألم الحديث ومرارة الأحداث التي نراها في أخبار الثامنة أو التاسعة أو حتى العاشرة،التوتر والاضطراب أراه يحل على العلاقات العربية والسياسية و الدينية ، أصبحت مشاكلنا سطحية جداً وخلال الأعوام الماضية رأيت العرب وتخطيطهم كان سيء للغاية و بالذات عند إتخاذ قرار القيام بثورة لست ضد ثورتهم أبداً ولكني ضد سوء التخطيط الذي مروا به وأنا أدعو لهم بأن يكون الله معهم ويحقق لهم مايريدون ،، ولكن للمعلومية أنا ضد ثورة البحرين بالذات ، وأتمنى ألا يفهم رأيي على أنه رأي عنصري لأنني من طائفة ذا وهم كذا لا وألف لا ،كل ما في الأمر أن الثورات التي قامت في الدول الأخرى كانت بتوافق من جميع الشعب لأنهم لم ينظروا للدين فقط للمصالح المشتركة فترى المسيحي مع اليهودي والمسلم كذلك ، بعكس ثورة البحرين التي كانت دينية وتحث على الطائفية من الدرجة الأولى  ، فرأينا في كثير من المقاطع ” غير مفبركة ” وبرؤية شاهد عيان قتل المسلمين السنة بشكل فظيع مع الإغتصاب المؤلم ، و ذلك من قبل الشيعة ، أنا هنا أقول بأنه …. الفتاة السنية والسنة كانوا يقفون بشكل قوي مع الشيعة في الثورة ولكن !! أولئك انشقوا عنهم وفعلوا فيهم النون ومايعلمون ؟!!

لذلك عذراً أنا ضد كل ماهو طائفي أنا ضد كل مايسيء للأديان الأخرى ..

أنت محترم ومقدر كيانيّاً بالنسبة لي

سواء كنت سني .. شيعي وما إلى من الطوائف مسيحي يهودي .. أنا أنظر لشخصك الكريم يا بن الكرام لا لدينك ولا لجنسيتك أنا أحترمك لشخصك أرجوكم دعوها تعلق بذاكرتكم 

رحلة دماغ

عند الأبواب تتكىء الأحلام ، ومع كل ابتسامةِ فجرٍ أرى الحياة تضمحل و تضمحل ، الأحلام في هذه الحياة باردة جداً لم تعد تتميّز بذلك اللهيب المقتفي المحرق ، كأنه قطع قماشٍ قديمة يتأمل البشر فيها قائلين هذه أرتديته في الأمس و يرد ذلك قائلاً لا بل ذاك ، ويزداد الخلاف شدةَ ،فيفترقون كماء مسكوبٍ متناثر ، لا لا بل كأوراق شجرٍ تساقطت في الخريف ، و يختلف التعبير و يزداد الشوق ضراوة و حنين ، آه كم أفتقد أحلامي تلك التي كنت أضعها تحت وسادتي وأنام ، كنت أضعها في علبةٍ زجاجية تشبه علبة الماء المعدنية و لكن أصغر وكنت و كنت إلى ما لا نهاية ،  أحلامنا منتجة من العقل الباطن و الأهداف في حياتنا ، أشياء كثيرة ولأنني كسولة لا أريد كتابتها ، قواعد الحياة من دون الأحلام لا شيء هذه النظرية ، هي معنوية هذه فرضية، ولن أتعب نفسي في تحقيق أو دحض ، فليس لدي اليوم بطوله ، كل ما في الأمر أن دماغنا يحتاج للأحلام ويجب أن يرحل فيها حتى يجد أو يحقق ما يريده ويرضيه ، دماغي حالياً يؤلمني كأنه ينذرني ويخبرني بأنه عاجز ومتألم ومشبع بالمخدر فقد يأس تماماً من تحقيق مبتغاه ويأست كذلك .. ولكن أرجوكم أنتم لا تيأسوا .. فلديكم الحياة بطولها ، الأحلام ترهقنا عاطفيًّا و جسدياً نبذل المستحيل لتحقيقها لكن هل ستحقق ؟

هذا سؤال على كل فردٍ الإجابة عليه .

مرآة

أفئدة أشجانية تقمع في ليلة بدرية مشرقة ، عين القمر واحدة تختار فتأخذ و لا تعيد ، أنوار القدس مسرجةٌ كأرجوحة الأحلام للأطفال ، أراها تعلو بالعُرب منذرة تراها بدراً باهت الألوان ، حياتها مابين جدٍ و لعبٍ هواها طيب الأذواق ، طفلةٌ مسنةٌ هي عجزت أن تصفها الأحزان ، ماتنزل دمعتها قط على دنيا مفادها الفناء ، تصمت فتصمت فتتحدث فيكون ما للبشر حقٌ عندها حتى يحين الأوان ، أرى نفسي في المرآة مترفةً و القلب خاوي ..قلبي خاوي ، وأنا هنا أصف الأحوال . صورة

يوم الرحمة

يومٌ ملائكيّ ملعون ، تغرد العصافير كالعادة ، و الشمس تشرق كالعادة ، ولكن النساء في ذلك اليوم لا يبصرون ، لا يسمعون ولكنهم يرون ، ولا يتكلمون و لكنهم يرون ، فصارت الأعين تتكلم و صارت تسمع ، .

الأعين تعصف إذا غضبت ، ففهمتُ ماذا تعني !

رياح لا سكون لها ، وبردُ لا دفئ له ، عواطف لا مكان لها من الحياة ، وقلبٌ يتخلله الغيرة و الكره والحسد ، ولكنه طيبٌ أبيض حنون كقطعةِ قماشٍ “كفنية” و دارت الدوائر و تكلمت .

أرضي أقصى الشمال أتراها يا ولد الكِرام ، أرضي جنوب الأحلام و الأوطان ، ارضي أنا مغدورة الفؤاد ، أرضي أنا و أنا أرضي ولكن لا مكان لنا من الإعراب .

بيتي أسفل التله أتراه مالك يا عزيزي عجزت عن الإبصار ، أهلي هنالك أتراهم يا غلام ،إنهم أشراف الأرض من بعدهم لا حياة ، أهلي لهم وعدٌ بأن الحق معهم والله بإذنه معهم ، وهم يوم الحساب لا يفترقون حتى ينالوا حقهم بكل إنصاف ، منكم ومن مدافعكم ومن كل شبرٍ لكم ولهم يا أعداء مكة والبيت الحرام .

كما قلتُ أرضي أنا و أنا أرضي ونحن ضدان لا يفترقان ، أنا أمة و أمة أنا حلالٌ لك اليوم يا فتى الإبحار ، عجزت عروبتك عن نيل كمالها فسافر إلى حيث لا مكان ، دع البحر يقودك وستفهم أين الأعجوبة والإعجاز ، خذّ من مناسك الأعياد أفراحي و أحزاني و أذهب و أذهب .. إلى أين ؟ إلى لا مكان .

أذهب حيث تقودك الأيام والأزمان و حتى الأوطان ، قيد القيد بالقيود وكن ماتريد أن تكون ، الحظ آثمٌ وهذا واقع !

شياطين الكتابة لا تموت ولا ترحل فقط تنام و اليوم أعلنت الانسحاب ، رحلت ، ماتت ، ذهبت ، …

من دون شيء لا نملك شيء و من دون الحياة لا حياة لنا ، في أروقة المستشفى نتجرع المعنى الحقيقي للحياة ، هكذا هي حياة الوطن ألمٌ في ألم ، و كل شعائر الأموات تمشي للبرزخ بعبور مجنون عاجز مهزوز ، بارد .

عفيفة*

الحياة ، لا شيء من بعد رحيلك ، سأخبرك بحياتنا من بعدك ، لا طعم لها ولا لون ، نبكي كل يوم ، نجوع و مع ذلك مترفين ، بؤساء ، حتى المرآة إن مررنا بها ناظرين تتكسر ، لا حياة لا صباح لا مساء ، لا أناشيد و لا تراتيل ، حتى الآذان لم أعد أسمعه ، أجراس الكنيسة في القرية لم تطرق ، ماذا حلّ بنا وبالحياة ، حتى النرجس فقد بريقهُ ، الرؤية بدأت الشمس تفقدها ، أراها تضمحل ، تختفي ، تزول ، هل هذه أوهامٌ أخرى من العقل الباطن أم أنه واقع .

و بينما التاريخ يعلن انشقاقه ، أتى نورٌ غريب ينبعُ من كل حدبٍ و صوب ، من كل وادٍ و جبلٍ ..

اسمع الآن صراخ البشرية و منهم من جنِّ و منهم من يقاوم الجنون ، وأنا بجانب النافذة أحدق بكل برود كأنني أعلم بأن هذه المهزلة ستحصل ، أحدق في مرآتي أرى الشيب و قد أشتعل ، وعيني و كيف تكاد تختفي بين ألاف التجاعيد ، مهلاً هنالك صرخة وليدةٌ في داخلي أكلت كل أطفالي من أعماقي و من أعماق جوفي و رحمي ، أكاد أجنّ ، و ما يزيد ألمي أولئك الجن الشياطين القرناء ، الذين يلتهمون الأجنة من رحمي ، كيف يدخلون أولئك الوحوش عديمو الرحمة ، و هذا ليس تساؤل أبديه للمرة الأولى لقد أبديته من قدم القدماء الأموات ، ألم تروا الشيب الأبيض الذي يتخلله السواد ،لطالما زمجر القوم في وجهي يا عفيفة أذهبي فالقوم منكِ بريئة ، حزينة أنا , فأنا عفيفة الشريفة ، فلاحة بسيطة ، لا أؤمن بغير الموت و الكنيسة ، جلست تحت شجرة الزيتون ، أراقب الحمام والطيور ، و أسمع همسهن .. همس النساء و كيدهن ، خفت على أجنحتي من الإنكسار فحملت نفسي على البقاء في داري خلف أبوابي بعيدةً كل البعد عن أحلامي ، …

أحلامي بسيطة جداً ، لم انظر لم وراء المزرعة قط ولا كنيستي ولا مسجد أبي ، لم أكن و أكن ، أعلن إنسحابي و موتي و نهايتي ، أنتظر الفصل في حكمي ، أنتظر الحرمان و القطيعة من جسدي ، إني أراقب النوافذ شوقاَ لخروج روحي ، أهمس للوسائد أستعدي و أودع أوراقي و أحلامي و أقول …

: روح عفيفة إلى السماء .. أذهبي روحاً طاهرةً لها أقرناء

أذهبي أحاطك الرب بالورد والياسمين والخمر الفردوّسي ..

أذهبي أثابك الله على صبرك وألمك أثابك الله على صبرك .. و تحملك لأهلك وشعبك وبني قومك ..

يا ربّ أغفر لها ، يالله أنزل بهم أشد العذاب لم فعلوا بها .

يقاطع دعوات الأحرار بعض الأئمة قائلين :

ما حدث لها غضبٌ من الله عليها .

فيرد آخرٌ : و ما دليلك يا شيّخ ؟

يرد الشيخ بكل ثقةٍ هوجاء :

نصفها مسيحي و نصفها مسلم أنا متأكد بأن ما حدث لها سببه ُ ضعف الوازع الديني ؟

يقاطعه أحمق آخر :

جائز يا شيّخنا !

و تترامى الكلمات  و الحقيقة مجهولة ؟ نعجز عن إيجاد الحقيقة  ونحن ؟؟ لا أعلم ..

الحجّ محمد البقال صارخاً في أهل الحي .., غداً جنازة عفيفة و لا نملك المال لدفنها أو لشراء تابوت لها أرجو من أهل الحي أن يتكرموا ويتبرعوا ببعض المال ، فتمتد الأيادي الكريمة تتفضل بالمبلغ الفلاني ، يجمع محمد البقال المبلغ و يشتري تابوتاَ قديماً عفناً ، و ليكملوا معاً المسيرة هادئين ، مهلاً لحظة هل أنا هنا اصف الموقف ؟ بالتأكيد لا .. إذن لماذا أتكلم ؟! حتى أشعر بالمعاناة ؟ ولماذا ترغبين بالشعور بالمعاناة ؟ مهلاً أهذا استجواب أم ماذا ؟ لا مجرد تحليل منطقي !!!

منطقي ؟ لا منطق لدينا ولن يكون !! لست سوداوية لكني واقعية ، ليس لدينا حل غير الإستغفار و التوبة لله لعله يتوب مسلم .. مسيحي .. يهودي .. ملحد .. كن ما تريد .. إن أردت العيش حرّ  ستعيش حر .. إن أردت أن يكبلوك بالحديد سيفعلون .. لا تجعل الحرية أهون الأمور لديك ، أي دين في الكون يرفض القيد ويطالب بكسره ولكن ، على اللسان مالا يقول القلب .

المغزى .. إلى رحمة الله ..

كذبة *

عندما نكتب نموت ونعيش ونموت ونعيش ”

و تستمر المعضلة التي لم أستطع حلها ، حلت .. لا لم تُحل ، كيف وأين ولماذا ؟

صراع داخلي باطني عميق يهاجمنا ونقاوم فنستسلم فنسقط فنموت ، عند أعلى البحيرة نقف نرفع أقدامنا نشعر بها تلامس السماء ، نعيش بعد الموت ونخرج من المقابر نهرول إلى المساجد والكنائس والمعابد ، نسأل بعضنا بعض هل نمكث في المساجد متعبدين ؟أمّ نسعى خلف الحياة ، نموت  فيضّمنا القبر ليس حباً بل خوفاً من هربنا و رغم علمه بعدم هربنا يخاف !

إذاً هذا عالم مجنون عشّ فيه سقيماً مت مريضاً ، ولكن لا تقف وحيداً ، تذكر بأن الدنيا دوامة مغرية تغريك فتُسحب فتغرق فتندم فتموت ، لحظة لماذا كل النهايات الدينية “موت” ؟ يوجد جواب في عقلي رغم شكيّ الشديد به ! لأنه نهاية كل ماهو حيّ أسمع صوت الجمهور يصّرخ صحيح ، لكن لحظة عقلي مقتنع لكن قلبي يرفض هذا المبدأ المجنون ؟ هل تشكك في الدين وتكفر ؟

لا ليس هذا ما أعنيه ” وتتجه نحوه ألف أصبعٍ مكفرة و ألف لسان لاعن + يصفونه بالزنديق ”

و يقولون جميعاً جهزوا السيف حان القَصاص ؟ و يراوده سؤال ما أساسك أصلاً و بأي دين تنطق و من أنت حتى تصبح ظلّ الله في الأرض وتطبق العدالة الإلهية ؟

العدالة لله وليست لأي أحد منكم و يبصق عليهم ، وما لبث المسكين حتى هجموا عليه ليجعلوه كبش فداء لذنوبهم المسجلة عن اليمين واليسار ، ويصرخ ويستغيث و صراخ عويل نياح رجاء بكاء شهيق و موت ، وللأسف كنت الشاهدة الوحيدة على هذه المعركة الباطنية والتي حدثت في مخيلتي و التي جسدتها لي بنات أفكاري تنذر وتحذر من اولئك المتطرفين الكاذبين ، تذكرني بأن الحرية في يد الأنسان ألم تسمعوا ما قال  الفاروق رضي الله عنه (متى أستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)

أنا حرة وأنت حر وهم أحرار ، فالإنسانية تكمن في الإحترام والصفات التي لا دخل للدين بها ديننا عظيم ديننا دين تسامح فلا تجعل أولئك الآثمين يسحبون بعضك الآثم لبعضهم الآثم فبعضٌ على بعض يساوي آثام قد نهلك بسببها  قال الله تعالى {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضالون} فأحذروا كل الحذر من أولئك الذين يتسترون على قبحهم بالإيمان و هم جهله يجب إيقافهم عند حدهم .