أرشيف التصنيف: A: حقبة الأماني

عوالم غير عربية *

مهما جاب خيالك الصغير لن يحصر مساحة هذا العالم الكبير ، و معالم هذا العالم و بشر هذا العالم .

إن عشقك للودفيج فان بيتهوفن  لن يشفي غليل الفن في بلادك ، و لن تضج المجالس بذكرك .

إن عالمك العربي صغير جداً  و خياله محدود.

لا أظن أن  فيلماً يجذبهم و لا جيتار يطربهم أو لوحة تثير بلبلةً بينهم ، إنهم أشداء يعانون هوس القوة ، إنهم مرضى تستفزهم أحلام الحمقى ، و إنهم يبكون الموتى ليلاً و نهار .

إن هنالك عالمٌ وراء النهرين و وراء الجزر و وراء حجاب عقلك العازل .

هنالك موجٌ الآن يداعب أقدام الصغار ، و هنالك شمسٌ تشرق لتعلن عن بداية يوم جديد.

هنالك حيث تطير أحلامك مكونةً عقداً قرمزياً ينظر إلى طولة بالك و كلما رأك حياك  ..

هنالك غيم يرفض أن يستعبد و هنالك أصوات مدافع تأبى السكوت .

في هذا العالم قصص قد تشابه الخيال و تثير فضولك النهم !!

قد تشعر بالعجز و بالرغبة في اقتلاع احشائك و رميها للكلاب حينما ترى هذه العوالم الصغيرة ، قد تموت رغبةً في ترك مكانك لكن كن على علم بأن مكانك لن يبارحك مهما فعلت و سيظل يقيدك بأفكارٍ متحجرة و متناقضة حتى تستلم له .

لكن مع هذا انظر من نافذتك لترى الشمس و لترى بشراً أحياء .. اشح بنظرك إلى حيث النور .. ستظن بأنك مجنون و لكن لا تهتم أنت بالفعل حر .

و ستظل الحرية ترابط عند قلبك و باب عقلك حتى تفتح أيها الحر .

عش للحرية عش للموسيقى .

اعيش حيث  الأحاديث الجانبية هي محور الأحاديث الرئيسية، أعيش لحيث السلطة تستمد النور من الأعاصير .

لا يوجد أمل أبداً .

إن لم تؤمن بوجوده  طبعاً ،إن الاشخاص الصامتين : هم اشخاص يملكون أراء صاخبة قد تقلق مضاجع الناس و لكنهم اختاروا الصمت ، إن لهم رؤيا أعجز عن فهم تكوينها و منشأها .

إنهم هادئين مثل الجبال الجليدية ، لكن لا تثر في وجوههم حتى لا يسقطوا كل حمولتهم عليك .

لقد اختاروا ورع الهدوء على مجون الصخب ، إنهم لا يعرفون كيف يهدؤون !

في داخلهم فوضى عجيبة تكاد تشابه السماء و تكاد تجعل المتمردين مستسلمين .

أعزائي الهادئين لا تدخلوا المجال السياسي فالسياسة تحتاج من يثرثرون دوماً .

أعزائي العرب زورا أسبانيا  و غيرها من ماليك العرب الاخرى لتعرفوا نتاج الأمم العربية و لا تحتقروا أنفسكم ، يكفي بأن العالم يفعل .

عزيزتي أشجان توقفي عن الكتابة لأن لا أحد يقرأ .

 

 

 

 

Advertisements

التملك

التملك

ترقصين ترقصين
مثل الطيور ترحلين
تحلمين و تمرحين
تعبرين و تلعبين
تطربين البيت قصفاً من بعيد
و تزعجين البحر أمواجاً من جديد
تذهبين و تعودين كالسنونو و كالريحان .. تبقين الجميع في انشغال ، هل هو خبثٌ منك ؟
أم هو غباء منهم .
انتِ يا عزيزتي ريحان من عسير ، أنت وردة من بساتين الطيبين ، أنت حورية من الجنة ،أنت موسيقى ملائكية تطرب الجائعين ، أنت يامن تلهو بك مدافع الغاصبين ، وانت من ينظم الرمل شعراً لأهل البادية المستنزفين .
إني أموت أمام الباب فهلا تفتحين ؟
أقسم بسكاكين الغزاة أنك جسراً يرابط أمام داري ، و أقسم برب الطواف أنك حلمُ يقيدني بسيفين ، و درعٌ يزيد بؤسي اثنين ، و أغنية كلما غنيتها غرزت الإبر في أعضائي …
ألا يا من قصصت بالأيام أقصص عليهم من قصصي و اقرأ عليهم بعضاً من وردي و اقرأ سلامي على الماضين من حولي إني أرى أيامكم قد اسودت في وجهي و إني بريء من كل أفعالي .

ضربة حرة

ضربة حرة

لا أجيد غير التبسم ، لأجعل يومي البائس يتحرك فقد زاد بطئه ألمي .
لا أجيد التمرس مع الألم ، هربت من حيث لا أدري هربت ، لأنني لم أعد استطيع تحملك وتحمل وجهك البائس ، لا أعلم هل هربت من نفسي أم هربت منك ، فخرجنا أنا وأنتِ . و لم يبقى إلا ذكرياتنا التي امتزجت بصداعي من صراخك المستمر .
لا أجيد السكوت عند رؤيتك ، و لا أجيد الصمت عن سماعك .
يقولون تعلمين القوة !
كيف تعلمين القوة و قد زرعت فيّ الوهن .
تمر أحلامي و تذكرني من أنا ، ولكني أسير في الطريق المظلم متجاهلة تماما ذلك .
نحن فزنا أم أنا فزت أم أنتِ فزتي !
من الذي فاز ؟؟
من الذي انتصر لا أنتٍ بقيتي عند حصنك وصرحك و لا أنا بقيت ؟
من بقي غير رعيتك ” يتبكبكون ” و يركلون بأقدامهم كأطفال يعانون من نوبة غضب .
من بقي غير هاشاتاق يترجاك كل حرفٍ فيه أن تبقي ، يضحكني الأمر ويدفعني للجنون .
أكره كونك دفنتي شخصيتي و صنعتي أخرى × دمية × تتحرك دون أن تشعر ، ندمت لأنني عرفتك ، كرهتك من كل قلبي ، لأنك حطمتني .
جعلتني ألمع كالرماد من بعيد و كل من يعرفني رأى رمادي .
حقاً حقاً كرهتك .
فقط لا تتبعيني و يوماً ما سترين الوحش الذي الذي خلقته يداك .

تساؤل *

صورة

“منذ نشأتنا ، ننتقص العدالة الإلهية لأتفه الأسباب ،

 

العدالة تلك التي أوجدت النار و الجنة النور و الظلام العافية و المرض .. تُنتقص لأتفهِ الأسباب . ” * أشجان سعيد

 

لا أجزم عادةً بالغباء إلا وأنا على ثقة بأنني محقة ، و لا أقذف أحد بحجارة حتى أتأكد تماماً بأن بيتي من طين لا يضيره رصاصٌ أو كمين أو حتى قنبلة يدوية .

 

عندما يأتي البعض بكل حماقة يجادلك في حقك في التعبير أو حتى إبداء رأيك تأكد تماماً بأن أولئك هم الضالون ، الرّب أعطانا الحق في التعبير باللسان وبالقلم و لا تنسوا بأن أول ما خَلق الله كان القلم .

 

بمعنى لو تساءلنا كفرنا ؟!

 

بأي ذنب !

 

أنا سألت فهل لي بإجابة ، وأظن أن الدين الإسلامي أتى بكامل الأجوبة .

 

حتى الأنبياء تساءلوا ، فسألت إحداهن قائلة كلامي هذا فردت : هم أنبياء يأتيهم الوحي من الله أما  أنتِ فلا !

 

و لكن لا تنسي بأنهم بشر و بأن الله قال لمحمد عليه الصلاة و السلام ” لن أحميك دائماً ، و قد أصيب الرسول في إحدى الغزوات فتضررت أسنانه و وجهه ” فبذلك تساوَ الأنبياء بالبشر فهم منهم بغض النظر عن الوحي الذي ينزل عليهم ،هذه نظرية .

 

لا أعلم ما العيب في تساءلنا ، أقصد نحن نتساءل لنتعلم ، لا أعلم حقيقةً ماذا أقول فالكلام كثير و لا أظن أنني أملك الطاقة الكافية للإخراج هذا الكلام فالمجتمع العربي أصبح على بينة مما يعرض أمامه الآن ولست أنا من تأتي الآن و تتكلم فقد تكلم قبلي الكثير و لا أظن بأن كلامي هذا سيفيد أو يضر ولكنه مجرد رأي يصيب أو يخطأ . 

 

 

حائط المبكى

يقولون لي قيّد أهواءك بالقيود وبالقيود ، وما لنفسي قيدٌ إذا بغت أو أرادت.

كيف أغزو الأنفس الجوفاء وكيف أمسح و امحي الذكريات ، منقوشةٌ على جدار صدري

كل ما تشتهي نفسك أن تراه ..

و ننثر بعض العجب في حدائق المنفى ، ويسلم جدار الحزن الباكي على جدرانه الأخرى جدارٌ من صلبه جدران ، و جدران التاريخ مؤرخة بين الأنفس و الأنفس، ومالي لا أرى غيرك أحدٌ  يراه .

تتبين ألوان القضية ،تبدو لي بيضاء لا بل ناصعة البياض و تمتزج بالسواد كأنها تكتحل به ، ومالي لا أرى غيرك ولا نفسك المشتهية أن تراه .

نقش الحكاية قدسٌ منسية بين كتب التاريخ والأفراح ، أمُ ثكلى وعروسٌ يكسوها السواد ينكل العدو بأهلها وأرضها وما تنكيل العدو غير عينيك أن تراه .

في القدس صلّت معاجم اللغات ..جميع لغات أهل الأرض بكل خشوعٍ تتلمسه البشرية بلغة العيون ، و بين زرقة العينين و ألوانها الأخرى قصص ترويها الشام بكل ما أوتيت من قوة ، فالسعال يغلبها ولكنها تتابع بكل حزمٍ يتخلله غضبٌ عارم ، في القدس من في القدس لكن لا ترى ما تريد نفسك أن تراه .

رأت الشمس مالا تراه السحب في السماء ، و رأت روائع الحياة وبساطتها ما لا تراه القصور الرواسي العالية ، رأينا ما نال المسجد الأقصى من الأعداء ، وإني  أرى مالا تريد نفسك أن تراه و إني أراك قد رأيت ما تغلبك الدنيا عليه وتريك إياه .

رغماً عن أنفك ستريك إياه و ما كل ما تلقاه نفسك تشتهي أن تراه ، و ما كل ما تشتهي أن تراه تلقاه ، التيار لا يكون في اتجاهنا عادةً ولكن الظروف قد تجعله كذلك ، و الفلسفة التي قد حنطت عقولنا و التي تصرخ في أذنيّك هيا أنظر في المحيط فماذا ترى ؟!

غير السواد والضياع و بياض القضية ، خذ هذا الماء و اسكبه في البحر فماذا تزيده ؟!

و ماذا منه تنقص أليس لك الحق في السؤال ؟ لا أشياء نحملها في جيوبنا الفارغة إلا الآمال المحطمة في استعادة القدس المنسية ولكن هيهات على تصنّع هذه الأمم التي نسيت تماماً ماذا رأيت أنا وماذا رأى التاريخ وأبناء القوم والأشراف .

يوماً ما سنرفع القبعة لهذه الأحزان ، لذلك اشتروا القبعات واجعلوها تسلم على حائط المبكى حتى يحين الأوان . 

#فكرة

ماذا أفعل ؟

عند تشييع الجنازاتْ ، تنوح النائحاتْ

و تنتحبُ الأمهاتْ

عند الموت تشتد السكراتْ

و تزداد الآهاتْ

تحيط بنا الشياطين

و البشر… و تمرّ أمامنا

أجمل اللحظات و أسوأها ..

نعيش على هوامش الحياة

معدمين لا صوتٌ و أصواتْ

أمامنا الملائكة يعزفون و ينفخون في الأبواق

يمهدون للأرواح قدومها ..

تعزف الأبواق الملائكة أم الملائكة تعزف الأبواق  ..لا عليكم هلوسةُ أمواتْ

عادةً يمتطي القبطان البحر و الأمواج

و لا تمتطي الأمواج راكبها

يأتي القراصنة أفواجاً وأفواج

ولا تغتال الأفراح قاتلها

و لكن الموت يغتال القاتل المحتال

و يركل مؤخرة الكذب باستفحال

و يلعن الدهر و يسب الناس بلا عبئٍ أو حتى اهتمام

هذا ما عهدته من الأزمان نيرانٌ تحيطهم ..جهنم تحرق الأبدان .

ذّات ليلة تسامرت الجنة و النار

فسألت جهنم  قائلة :

ماذا في جوفك الأخاذ

أفعلاً قصور و بساتين و أنهار ..!؟

ترد تلك :

ما سمعتي حقيقة لا وهم

و ثقي بأن وعد الله حق ّ .. ثم تصمت و قد أثارت الجدل في الأرجاء

و تغزو حرارة النار عفويتها  .. فتقول ساخرةً : عذراً سأذهب لأحّرق الكفرة و الزنادقة الأشرار .

و إني استغفر الله من طيش الكتابة و الكتّاب وإني أعوذ به من شر الدنيا و الفتن .. و بقايا الشعر في الأركان .

صورة

 

 

 

 

و لعلي أكثرت من بعض الكلمات لكن الكلام ترجمة للغضب والبراكين الداخلية .

 

نحن فعلاً نفتقدك ، وحال الأمة دونك ..مؤلم

 

 (ف)

 

لا أجِدُ عادةً وصفاً يليقُ بالمساء

 

إلا الحياة ، لأنه فعلاً يبثُ الروحَ فيّ

 

و يضجُ المساء بقدوم المساء نفسه

 

تضادٌ في تضادٌ و ضربٌ من غناء و لحن الجنون .

 

يليق بنا السكون و الألف ، هيبةٌ بمعنى هيبة ملك

 

هيبة مملكة هيبة روح ، أبت أن تموت وتترك المجالس خاوية السيرة

 

من أفعالها العظيمة .

 

(ي)

 

يدهُ كريمة تجود بالخير وبالوصال

 

روحهُ عفيفةٌ تأبى الهوان

 

و ذكراه مخلده في الروح والأبدان

 

لطالما كره الظلم و الحقد و البخل

 

و لطالما أحيا فينا روح العروبة الميّتة

 

إني و من معي نفتقده فهل يا ترى يسمع كلامنا

 

أفعالنا ألفاظنا نسياننا جهلنا ..جحود قومٍ هم قومنا

 

فيا ترى هل يسمع دعاءنا له؟ هل يسمع نداءنا ؟

 

(ص)

 

مَا للحقائب تتساقط عبثاً .

 

و تتلون الأحلام بألوان الشتاء و الربـيع

 

و تسكت الحَناجر عن ترديد الأناشيّد

 

الغناء أحياناً يفيـد !

 

الأرواح حقائب إذا غادرت للسماء سقطت

 

(ل)

 

في حياته مهاب و حتى في موته

 

قٌتل غدراً من رصاصةِ قريب

 

مات

 

مات الفيصل الشهيد

 

مات من نادى في يومٍ ما فلسطين

 

مات من قال إن تلك الأرض لنا لا وألف

 

للأعداء  الصهاينة المحتلين

 

إنها أرضنا ..

 

إنها أرضك يا فيصل الشهداء

 

و إننا نرثيك ونذكرك في كل صباحٍ ومساء .

 

 

صورة

انتصار

قبل أن تقرأ هذه القصيدة الركيكة فأعلم بأنها أول محاولة شعرية لي ، و آسفة إن أزعجت أحدكم لكن لابد لي من خوض المعركة :

بعنوان انتصار

وطأت الأيام تسري في الوريد

كالألم يختفي ويعود من جديد

إني أرى الكرامة تصدأ كالحديد

و بين البيت والبيت أفواه القصيد

و أم تنادي ذاك الجمع الغفير

صياح الصائحين ينادي من بعيد

عودوا كأطفالٍ من الجنة هاربين

إلى الجحيم مغلفين بالأغلال قادمين إلى السعير

و أين ما ذهبتم فأنت باقين !…باقين

و أين ما كنتــم… أنتم محاصرين

محاصرين بالشياطين و الملائكةِ الماجنين

ماتت الأجنحة وظهرت الحقائق وبانَ مكر الماكرين

و عيشوا كِراماً يوماً خيرٌ من ألفٍ منكسرين

و كونوا كما الجبال راسخين و ثابتين

و كونوا قصائد و عواطف للسامعين

و كونوا ديناً و ديانةً للملحدين

و ابقوا بقاء المال عديل النفسِ .. نفس الكسير

نعيش على أرضنا مساجين منكلين مكبلين …

يفصلنا عن مكة سورٍ طويل عتيد

يمنعنا من القدوم إن كنا عابرين .. مسالمين

ويقيدنا بالقيود و بالقيود .. وبكل أنواع الحزن المريب ..

حدثوني عن مكة كيف تبدو فإني أبصرها ولكن لا أبصرها ..!

واكسروا غرور النفسِ برذاءلكم وبأفعالكم الرديئة وبكل قواكم المريضة أكسروني ككأسِ خمرٍ أبى البقاء لمعصية الرّب فمات موت الأشراف في الحرب بين الرصاص و المدافع و غدر الصهاينة الغادرين … !

نشبهُ الروح باليقين

وإني به من المشككين

و إني أرى نوركم قد وطئ الضلال و الهدى

و كل شيء يمسّ رب العالمين .. نوركم هداي و الهدى من الرّب لا يغير مجراه .. وحب العباد لله و حبه للعباد يقيني و يقين الأطفال في العيد المجيد .

كبلوني ..أقتلوا نفسي .. نفس العزيز

و اعلموا أني تاجٌ على رؤوسِ الثائرين .. أنا أنتم وأنا نار وأنتم الجنة .. وأنا الفردوس وأنتم الآخرة .. يالله تضاد البشر لا يبشر بالحق المبين .

ربي مع الأحرار في جبهة التحرير

وجبهة التحرير تنطق هيا إلى الموت .. هيا إلى الشرف الطاهر ..

هيا إلى الموت لا تولوا زاحفين ..

هيا إلى جهنم .. أيها الهاربين الفارين ..

نحن بالأمس كنا مسالمين اليــوم نحن مقاومين .. نحن الأحرار الشرفاء ..

نحن من بكت من شجاعتها الأمم .. نحن المنتصرين ..

لا تلوث هويتي

حين الأوان يفوت لا تحزن فقد يعود و ترحل الأحزان بحقائب الهموم و لا تعود من جديد أبداً أبداً لكن مهلاً قد تعود و قد لا تعود ضلال ونار الكلمات يحرق البسطاء أمثالي و يحرق أحلامي تلك البريئة يمزق أيامي التي تعبت حقاً في قضائها يدوس جبيني الحرّ ويقول أنتِ تمثليني و تمثلين ضلالي وظلامي لكني لا أريد حقاً أن أمثله و لا أريد أن أخسره و حبي للوطن هو الدافع ، وطني العزيز علمني الكثير لكنه تركني أيضاً لقمةً سائغة لوحوش أرضه الأغبياء وطني أحبك و كيف لي أن أحب سواك لكني أكره وحوشك الأنذال الأوغاد فأخبرني يا وطني هل أموت صمتاً أم أحاول التغيير بكل جدّ وصبر و اجتهاد و هل جهادي إذا متُ في سبيله أصبح شهيدة . * نزعة الشهادة تخالف الرأي ، ورأيي يأبى التنازل عن الكرامة .

أنامل إحسان * وعزيمتي

1-

الإرادة و العزيمة ..

 

اليأس آه و كم عرف الطريق إلى قلوبنا المشتته و الواهية ، لم أحلم يوماً بأن أكون يائسة و بائسة إلى هذه الدرجة ولكن القدر يحتم عليّ ذلك في كثير من الظروف المأساوية ، لم أعد أملك تلك العزيمة القوية و صخب الحوار ، كنت و مازلت أؤمن بأن ثقتي وحدها من تجلب لي ما أريد لكن للأسف لم أعد أمتلك الثقة يا سادة وأقسم لك بكل قصائد الشعراء و أهوائهم وشرف قضياهم بأنني لست واثقة بنفسي ألبته ، و لا أخجل من قولي هذا أبداً ، لأنني أؤمن بأن التغيير يبدأ من نفسي ” الفرد” ثم المجتمع ” البشر في محيطي ” أو حتى في محيط غيري ، كل ما في الأمر علينا فعلاً التغيير من أنفسنا و معرفة نقاط ضعفنا حتى نحصن أنفسنا ، أواجه مجتمع يموت ببطئ شديد للغاية و يعجز عن التفكير لأن أدمغتهم تحتاج فعلاً إلى ” إنعــــــــــــــاش “

نحتاج فعلاً إلى الإنعاش الذي يعيدنا بشر أحياء و ليس مجرد أجساد تمشي و تأكل و تنام و ” أحم أحم تقضي حاجتها ” و سبب موت أرواحنا هو الروتين السخيف الذي يقرره لنا المجتمع السخيف و الذي يمتلك كامل الصلاحيات في جعل حياتنا دراما مريبة و مشككة و مؤلمة .

نحن الشعب علينا تغير مجتمعنا لجعله أكثر حضارة و ازدهار دعونا نرفع أغصان الزيتون دليلاً لمحبتنا للجميع وللسلام ، لنكن ودودين لنحترم القوانين لنطع اباءنا و امهاتنا لنصافح أصدقاءنا و لنتعاون على البر و التقوى و لنرفض كل أنواع الطائفية والعنصرية لنزرع الورد في كل مكان لنكون سعداء ، لنساعد المحتاج ، لنساعد معلمنا و معلمتنا في حمل أشياءهم فلنهدي لبعضنا البعض هدايا في المناسبات لنقم وليمة وندعوا كل شخص نراه ، لنسامح ونصفح عن الآخرين ، لنشعر بأننا أفضل وسعداء فلنسعد من حولنا ، إذا رأيت شخصاً حزيناً ابتسم في وجهه ، اسأله مابه حتى لو لم تكن تعرفه فالبوح للغريب مريح لدرجة لا تتصورنها ، قل له ” أنا لا أعرفك و أنت لا تعرفني فأفصح عن مكنونك لعلي أساعدك وإن أردت لا تذكر اسمك ولعلي أساعدك وأخذ بيدك لنعبر بحر اليأس إلى يابسة الأمل والتفاؤل .”

2-

كلامكم لا يعنيني

” عندما أريد تحقيق شيءٍ ما لا أملك القدرة أبداً لأن من حولي يبثون فيني طاقة سلبية  و وجهات نظر ترغمني على البقاء في اليأس ” * نفسي

كنت أردد هذه العبارة حتى فقدت الأمل الكليّ في نجاح مشروعي وفكرتي في المساهمة في إنجاز شيء مفيد لمجتمع وللوطن فحياتي أصبحت مملة لأنني أعيشها دون هدف واضح وبالغ الأهمية في نفسي ، ولكني فكرت وقررت أن أهب كل قدراتي في تحقيق هدفي ” أنامل إحسان ” فكرة وليدة وجديدة والآن ما زلت أعد لها حتى أخرجها من رحم الظلم إلى النور ليشهد العالم والوطن فكرتي التي كنت أعمل عليها هذه السنوات ، بسيطةٌ هي كانت تقتضي بجمع مالٍ من الناس والمجتمع وطلب دعم الحكومة  وتعليم الفقراء و المحتاجين مهنة تفيدهم فأنا أعمل بالمثل الذي يقول ” علمني الصيد و لا تعطني سمكة ” ، وهذا هو مغزى الفكرة التي ما زالت وليدة ولعلها تشهد النور ، وكل مافي الأمر أريد أن يتذكرني العالم بعملٍ حسن يشفع لي أمام الرب قبل العالم أجمعين .

3-

حسّ العدالة

لطالما تمتعت روحي بعدالة غريبة ، ومعاناة تجاه كل ما هو غير عادل بحق أي شخص في هذا المجتمع ، كنت دائماً أتساءل و ينتابني فضول عارم وعصف ذهني فظيع ، لماذا أحصل على الماء في حين أن البعض لا يحصل عليه ، لماذا أنام في سرير دافئ في حين أن البعض ينام على بلاط الأرض البارد خاوي المعدة ؟؟

لطالما أبكتني المناظر المؤلمة والمزرية ، لطالما جعلتني المجاعات لا أنام الليل ، و لذلك أفكاري وأقلامي وروحي فداء للعدالة لأن الله عادل وقد استخلفنا في الأرض لنكون أخيار وصالحين لذلك علينا   مساعدة الناس و فكرتي تحتاج منكم الدعم حتى لا يصيبها الإجهاض فتموت قبل أن يقبّل العالم جبينها ويشهد على حضورها .

أشجان سعيد