الأرشيف الشهري: مايو 2013

تساؤل *

صورة

“منذ نشأتنا ، ننتقص العدالة الإلهية لأتفه الأسباب ،

 

العدالة تلك التي أوجدت النار و الجنة النور و الظلام العافية و المرض .. تُنتقص لأتفهِ الأسباب . ” * أشجان سعيد

 

لا أجزم عادةً بالغباء إلا وأنا على ثقة بأنني محقة ، و لا أقذف أحد بحجارة حتى أتأكد تماماً بأن بيتي من طين لا يضيره رصاصٌ أو كمين أو حتى قنبلة يدوية .

 

عندما يأتي البعض بكل حماقة يجادلك في حقك في التعبير أو حتى إبداء رأيك تأكد تماماً بأن أولئك هم الضالون ، الرّب أعطانا الحق في التعبير باللسان وبالقلم و لا تنسوا بأن أول ما خَلق الله كان القلم .

 

بمعنى لو تساءلنا كفرنا ؟!

 

بأي ذنب !

 

أنا سألت فهل لي بإجابة ، وأظن أن الدين الإسلامي أتى بكامل الأجوبة .

 

حتى الأنبياء تساءلوا ، فسألت إحداهن قائلة كلامي هذا فردت : هم أنبياء يأتيهم الوحي من الله أما  أنتِ فلا !

 

و لكن لا تنسي بأنهم بشر و بأن الله قال لمحمد عليه الصلاة و السلام ” لن أحميك دائماً ، و قد أصيب الرسول في إحدى الغزوات فتضررت أسنانه و وجهه ” فبذلك تساوَ الأنبياء بالبشر فهم منهم بغض النظر عن الوحي الذي ينزل عليهم ،هذه نظرية .

 

لا أعلم ما العيب في تساءلنا ، أقصد نحن نتساءل لنتعلم ، لا أعلم حقيقةً ماذا أقول فالكلام كثير و لا أظن أنني أملك الطاقة الكافية للإخراج هذا الكلام فالمجتمع العربي أصبح على بينة مما يعرض أمامه الآن ولست أنا من تأتي الآن و تتكلم فقد تكلم قبلي الكثير و لا أظن بأن كلامي هذا سيفيد أو يضر ولكنه مجرد رأي يصيب أو يخطأ . 

 

 

حائط المبكى

يقولون لي قيّد أهواءك بالقيود وبالقيود ، وما لنفسي قيدٌ إذا بغت أو أرادت.

كيف أغزو الأنفس الجوفاء وكيف أمسح و امحي الذكريات ، منقوشةٌ على جدار صدري

كل ما تشتهي نفسك أن تراه ..

و ننثر بعض العجب في حدائق المنفى ، ويسلم جدار الحزن الباكي على جدرانه الأخرى جدارٌ من صلبه جدران ، و جدران التاريخ مؤرخة بين الأنفس و الأنفس، ومالي لا أرى غيرك أحدٌ  يراه .

تتبين ألوان القضية ،تبدو لي بيضاء لا بل ناصعة البياض و تمتزج بالسواد كأنها تكتحل به ، ومالي لا أرى غيرك ولا نفسك المشتهية أن تراه .

نقش الحكاية قدسٌ منسية بين كتب التاريخ والأفراح ، أمُ ثكلى وعروسٌ يكسوها السواد ينكل العدو بأهلها وأرضها وما تنكيل العدو غير عينيك أن تراه .

في القدس صلّت معاجم اللغات ..جميع لغات أهل الأرض بكل خشوعٍ تتلمسه البشرية بلغة العيون ، و بين زرقة العينين و ألوانها الأخرى قصص ترويها الشام بكل ما أوتيت من قوة ، فالسعال يغلبها ولكنها تتابع بكل حزمٍ يتخلله غضبٌ عارم ، في القدس من في القدس لكن لا ترى ما تريد نفسك أن تراه .

رأت الشمس مالا تراه السحب في السماء ، و رأت روائع الحياة وبساطتها ما لا تراه القصور الرواسي العالية ، رأينا ما نال المسجد الأقصى من الأعداء ، وإني  أرى مالا تريد نفسك أن تراه و إني أراك قد رأيت ما تغلبك الدنيا عليه وتريك إياه .

رغماً عن أنفك ستريك إياه و ما كل ما تلقاه نفسك تشتهي أن تراه ، و ما كل ما تشتهي أن تراه تلقاه ، التيار لا يكون في اتجاهنا عادةً ولكن الظروف قد تجعله كذلك ، و الفلسفة التي قد حنطت عقولنا و التي تصرخ في أذنيّك هيا أنظر في المحيط فماذا ترى ؟!

غير السواد والضياع و بياض القضية ، خذ هذا الماء و اسكبه في البحر فماذا تزيده ؟!

و ماذا منه تنقص أليس لك الحق في السؤال ؟ لا أشياء نحملها في جيوبنا الفارغة إلا الآمال المحطمة في استعادة القدس المنسية ولكن هيهات على تصنّع هذه الأمم التي نسيت تماماً ماذا رأيت أنا وماذا رأى التاريخ وأبناء القوم والأشراف .

يوماً ما سنرفع القبعة لهذه الأحزان ، لذلك اشتروا القبعات واجعلوها تسلم على حائط المبكى حتى يحين الأوان . 

#فكرة

ماذا أفعل ؟

عند تشييع الجنازاتْ ، تنوح النائحاتْ

و تنتحبُ الأمهاتْ

عند الموت تشتد السكراتْ

و تزداد الآهاتْ

تحيط بنا الشياطين

و البشر… و تمرّ أمامنا

أجمل اللحظات و أسوأها ..

نعيش على هوامش الحياة

معدمين لا صوتٌ و أصواتْ

أمامنا الملائكة يعزفون و ينفخون في الأبواق

يمهدون للأرواح قدومها ..

تعزف الأبواق الملائكة أم الملائكة تعزف الأبواق  ..لا عليكم هلوسةُ أمواتْ

عادةً يمتطي القبطان البحر و الأمواج

و لا تمتطي الأمواج راكبها

يأتي القراصنة أفواجاً وأفواج

ولا تغتال الأفراح قاتلها

و لكن الموت يغتال القاتل المحتال

و يركل مؤخرة الكذب باستفحال

و يلعن الدهر و يسب الناس بلا عبئٍ أو حتى اهتمام

هذا ما عهدته من الأزمان نيرانٌ تحيطهم ..جهنم تحرق الأبدان .

ذّات ليلة تسامرت الجنة و النار

فسألت جهنم  قائلة :

ماذا في جوفك الأخاذ

أفعلاً قصور و بساتين و أنهار ..!؟

ترد تلك :

ما سمعتي حقيقة لا وهم

و ثقي بأن وعد الله حق ّ .. ثم تصمت و قد أثارت الجدل في الأرجاء

و تغزو حرارة النار عفويتها  .. فتقول ساخرةً : عذراً سأذهب لأحّرق الكفرة و الزنادقة الأشرار .

و إني استغفر الله من طيش الكتابة و الكتّاب وإني أعوذ به من شر الدنيا و الفتن .. و بقايا الشعر في الأركان .

صورة

 

 

 

 

و لعلي أكثرت من بعض الكلمات لكن الكلام ترجمة للغضب والبراكين الداخلية .

 

نحن فعلاً نفتقدك ، وحال الأمة دونك ..مؤلم

 

 (ف)

 

لا أجِدُ عادةً وصفاً يليقُ بالمساء

 

إلا الحياة ، لأنه فعلاً يبثُ الروحَ فيّ

 

و يضجُ المساء بقدوم المساء نفسه

 

تضادٌ في تضادٌ و ضربٌ من غناء و لحن الجنون .

 

يليق بنا السكون و الألف ، هيبةٌ بمعنى هيبة ملك

 

هيبة مملكة هيبة روح ، أبت أن تموت وتترك المجالس خاوية السيرة

 

من أفعالها العظيمة .

 

(ي)

 

يدهُ كريمة تجود بالخير وبالوصال

 

روحهُ عفيفةٌ تأبى الهوان

 

و ذكراه مخلده في الروح والأبدان

 

لطالما كره الظلم و الحقد و البخل

 

و لطالما أحيا فينا روح العروبة الميّتة

 

إني و من معي نفتقده فهل يا ترى يسمع كلامنا

 

أفعالنا ألفاظنا نسياننا جهلنا ..جحود قومٍ هم قومنا

 

فيا ترى هل يسمع دعاءنا له؟ هل يسمع نداءنا ؟

 

(ص)

 

مَا للحقائب تتساقط عبثاً .

 

و تتلون الأحلام بألوان الشتاء و الربـيع

 

و تسكت الحَناجر عن ترديد الأناشيّد

 

الغناء أحياناً يفيـد !

 

الأرواح حقائب إذا غادرت للسماء سقطت

 

(ل)

 

في حياته مهاب و حتى في موته

 

قٌتل غدراً من رصاصةِ قريب

 

مات

 

مات الفيصل الشهيد

 

مات من نادى في يومٍ ما فلسطين

 

مات من قال إن تلك الأرض لنا لا وألف

 

للأعداء  الصهاينة المحتلين

 

إنها أرضنا ..

 

إنها أرضك يا فيصل الشهداء

 

و إننا نرثيك ونذكرك في كل صباحٍ ومساء .

 

 

صورة