الأرشيف الشهري: ديسمبر 2012

كذبة *

عندما نكتب نموت ونعيش ونموت ونعيش ”

و تستمر المعضلة التي لم أستطع حلها ، حلت .. لا لم تُحل ، كيف وأين ولماذا ؟

صراع داخلي باطني عميق يهاجمنا ونقاوم فنستسلم فنسقط فنموت ، عند أعلى البحيرة نقف نرفع أقدامنا نشعر بها تلامس السماء ، نعيش بعد الموت ونخرج من المقابر نهرول إلى المساجد والكنائس والمعابد ، نسأل بعضنا بعض هل نمكث في المساجد متعبدين ؟أمّ نسعى خلف الحياة ، نموت  فيضّمنا القبر ليس حباً بل خوفاً من هربنا و رغم علمه بعدم هربنا يخاف !

إذاً هذا عالم مجنون عشّ فيه سقيماً مت مريضاً ، ولكن لا تقف وحيداً ، تذكر بأن الدنيا دوامة مغرية تغريك فتُسحب فتغرق فتندم فتموت ، لحظة لماذا كل النهايات الدينية “موت” ؟ يوجد جواب في عقلي رغم شكيّ الشديد به ! لأنه نهاية كل ماهو حيّ أسمع صوت الجمهور يصّرخ صحيح ، لكن لحظة عقلي مقتنع لكن قلبي يرفض هذا المبدأ المجنون ؟ هل تشكك في الدين وتكفر ؟

لا ليس هذا ما أعنيه ” وتتجه نحوه ألف أصبعٍ مكفرة و ألف لسان لاعن + يصفونه بالزنديق ”

و يقولون جميعاً جهزوا السيف حان القَصاص ؟ و يراوده سؤال ما أساسك أصلاً و بأي دين تنطق و من أنت حتى تصبح ظلّ الله في الأرض وتطبق العدالة الإلهية ؟

العدالة لله وليست لأي أحد منكم و يبصق عليهم ، وما لبث المسكين حتى هجموا عليه ليجعلوه كبش فداء لذنوبهم المسجلة عن اليمين واليسار ، ويصرخ ويستغيث و صراخ عويل نياح رجاء بكاء شهيق و موت ، وللأسف كنت الشاهدة الوحيدة على هذه المعركة الباطنية والتي حدثت في مخيلتي و التي جسدتها لي بنات أفكاري تنذر وتحذر من اولئك المتطرفين الكاذبين ، تذكرني بأن الحرية في يد الأنسان ألم تسمعوا ما قال  الفاروق رضي الله عنه (متى أستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)

أنا حرة وأنت حر وهم أحرار ، فالإنسانية تكمن في الإحترام والصفات التي لا دخل للدين بها ديننا عظيم ديننا دين تسامح فلا تجعل أولئك الآثمين يسحبون بعضك الآثم لبعضهم الآثم فبعضٌ على بعض يساوي آثام قد نهلك بسببها  قال الله تعالى {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضالون} فأحذروا كل الحذر من أولئك الذين يتسترون على قبحهم بالإيمان و هم جهله يجب إيقافهم عند حدهم .

Advertisements